الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

468

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

قال الشيخ الأجلّ سيدنا الشيخ عبد اللّه غلام علي الدهلوي بعد نقل هذا الكلام : يفهم من قوله : ولم تبق في البين الحجب البشرية والغشاوة الجبلية : إن تحرير الاعتراضات فيما سبق كان من طريق النفسانية لا لإظهار الحق والإنصاف ، وهكذا جميع أحوال المعترضين فإنهم يعترضون عليه من غير تأمل وتحقيق فإنهم إن نظروا إلى كلامه بعين الإنصاف لما يرد عليه اعتراض أصلا . انتهى . ولقد قيّض اللّه سبحانه له قرناء وأصحابا صلحاء ، وعلماء فضلاء عرفاء كملاء ، وبشّر في المبشرات بالمجددية في هذا الألف الثاني وأمر بإفشائها وإبلاغها الناس ، واشتهر بلقب الإمام الرباني والمجدّد للألف الثاني ، واعترف بكونه مجددا أكابر العلماء والأولياء في زمانه ، مثل الشيخ فضل اللّه البرهانفوري ، ومولانا الشيخ حسن الغوئي ، ومولانا عبد الحكيم السيالكوتي ، ومولانا جمال الدين الطالوي ، ومولانا حسن القياداني ، ومولانا ميركشاه ، ومولانا المير مؤمن البلخيين ، ومولانا يعقوب الصرفي الكشميري شيخه وأستاذه في الحديث والتفسير كما مر ، والشيخ عبد الحق المحدّث المحقق الدهلوي أخيرا ، وغيرهم من العلماء والمشائخ في زمانه وبعده قرنا بعد قرن من غير إنكار من أحد إلّا شرذمة قليلة لا يعتد بهم . وذلك لاجتهاده في إحياء الشريعة النبوية والطريقة المصطفوية ، وإماتة البدعة القبيحة ، ونشره أنواع العلوم الدينية ، وأصناف المعارف الصادقة اليقينية ، واختصاصه بالمقامات العالية والحقائق السامية التي تتعلق بذات الحق سبحانه وصفاته وأفعاله ، وتتلبس بالأحوال والمواجيد والتجليات والظهورات وغيرها مما لم يتكلم بها أحد من العلماء العظماء ولا واحد من الأولياء الكبراء ، مثل انكشاف حقيقة الكعبة المعظمة ، وحقيقة القرآن المجيد ، والصلاة ، والمعبودية الصرفة وغيرها من خصائصه مما يطول ذكره . والحاصل : إن من نظر إلى أحواله في حال حياته من إحياء الشريعة والسنة السنية ، وإماتة البدعة الشنيعة خصوصا في بلاد الهند المحفوفة بظلمة الجهل والكفر والبدعة ، وما حصل باجتهاده من أنواع أنوار الإسلام وآثار السنة ، وما وقع بعد وفاته بسبب اجتهاد أولاده وخلفائه وخلفاء خلفائه إلى يومنا هذا في جميع أقطار الأرض من الطول والعرض ، على وفق إخباره ، بنظر الإنصاف وأبعد عن نفسه الاعتساف ، حصل له اليقين بأن كلامه حق وصدق وأنه مجدد هذا الألف ، وأن